نفى الزعيم الروحي لطائفة الموحّدين الدروز في سوريا، وجود أي اتفاق مع الحكومة السورية لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن القتال سيستمر مع «العصابات الإرهابية المسلحة» حتى التحرير الكامل.
وجدّد الهجري، دعوته إلى مواصلة التصدي لـ«العصابات الإرهابية المسلحة» في محافظة السويداء، مؤكداً أن القتال «سيستمر حتى تحرير كامل تراب المحافظة»، مشدداً على أن «أيّ تواصل أو اتفاق مع هذه العصابات المجرمة يُعدّ خروجاً على الإجماع الشعبي والوطني».
وفي بيان رسمي صادر عن الرئاسة الروحية، دعا الهجري إلى «مواصلة الدفاع المشروع عن الأرض والعرض»، معتبراً أن ما تشهده السويداء من هجمات مسلحة «ليس مجرّد اشتباكات، بل محاولة لإبادة وجودنا».
وأضاف: «نُحيّي فيكم روح البطولة والكرامة، ونُهيب بكم مواصلة التصدي للعصابات الإرهابية المسلحة الإجرامية، التي أتت لتفتك بأهلنا وتُبيد وجودنا، فارتكبت أبشع الجرائم من قتل وسرقة ونهب، وأحرقت البيوت والمشافي ودور العبادة دون تمييز من دين أو ضمير، ودون تمييز بين صغير أو كبير، بين رجل أو امرأة».
وأكدت الرئاسة الروحية للموحدين الدروز بسوريا في بيانها «ضرورة الاستمرار في الدفاع المشروع، واستمرار القتال حتى تحرير كامل تراب محافظتنا من هذه العصابات دون قيد أو شرط، ونعتبر ذلك واجباً وطنياً وإنسانياً وأخلاقياً لا تهاون فيه».
وفي إشارة إلى إمكان التسوية، دعا البيان «ما تبقّى من فلول هذه العصابات إلى إلقاء السلاح وتسليم أنفسهم لشبابنا الأبطال»، مشدداً في الوقت نفسه على أن «من يسلّم سلاحه فهو في عهدتنا، فلا يُهان ولا يُنكّل به، فهذا من شيمنا وأخلاقنا التي تربّينا عليها، ولا نقابل الباطل بمثله، بل نرتقي عليه بثبات الحق وعدالة القيم».
وحذّر الهجري من أن «لا تفاوض ولا اتفاق مع هذه العصابات التي تسمّي نفسها زوراً حكومة»، مضيفاً: «نُحذّر من أن أي شخص أو جهة تخرج عن هذا الموقف الموحّد، وتقوم بالتواصل أو الاتفاق من طرف واحد، ستُعرّض نفسها للمحاسبة القانونية والاجتماعية دون استثناء أو تهاون.
دمشق تعلن عن اتفاق «أحادي»
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية في سوريا عن وقف إطلاق النار في محافظة السويداء الجنوبية، وتضمن الاتفاق وفقاً لبيان صادر عن الوزارة، نشر الحواجز الأمنية داخل السويداء واندماجها الكامل ضمن الدولة السورية.
وأورد البيان، أنه «تلبيةً لمطالب أهلنا في المحافظة، وتأكيداً على التزام الدولة السورية بحقوق جميع مواطنيها، تم الاتفاق على «الوقف الفوري والشامل لجميع العمليات العسكرية، والتزام جميع الأطراف بوقف التصعيد العسكري، وتشكيل لجنة مراقبة مشتركة تضم ممثلين عن الدولة السورية والمشايخ الكرام، للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار وضمان الالتزام به».
وأشارت الوزارة إلى أنه تم الاتفاق على «نشر حواجز الأمن الداخلي والشرطة التابعة للدولة، بمشاركة منتسبي الشرطة من أبناء محافظة السويداء، في مدينة السويداء والمناطق المجاورة، بهدف تعزيز الأمن وحماية المواطنين، واحترام حرمة المنازل وحياة المدنيين، وعدم المساس بأي منزل أو ممتلكات خاصة داخل المدينة أو في أي من مناطق المحافظة، مع الالتزام بحمايتها من أي اعتداء أو تخريب».
وأضاف البيان: «التوافق على آلية لتنظيم السلاح الثقيل، بالتعاون مع وزارتي الداخلية والدفاع، بما يضمن إنهاء مظاهر السلاح خارج إطار الدولة، وذلك بالتنسيق مع الوجهاء والقيادات المحلية والدينية، مع مراعاة الخصوصية الاجتماعية والتاريخية».